السيد تقي الطباطبائي القمي

53

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الخاصة والمفروض انتفائها وفي المقام لا يتصور الانتفاء إذ المفروض ان المشتري يلتزم فالمعلق عليه تحقق والمعلق مثله فلا وجه للاشكال أصلا . ولا يخفى ان تخلف الشرط الفاسد كما قلنا سابقا يوجب الخيار بلا فرق بين علم المشتري المشروط عليه فرضا بالفساد وجهله به فان الخيار بلحاظ الجعل الارتكازي أو بلحاظ التصريح به . ولذا لو فرضنا ان البائع جعل لنفسه الخيار على المشتري الا في صورة ارتكاب المشتري محرما من المحرمات يكون الجعل المذكور صحيحا إذ قد مر في بحث الخيار انه يجوز جعله ابتداءً فإذا فرض جواز جعله فلا فرق بين أقسامه وأنواعه . الوجه الثالث : بعض النصوص لاحظ ما رواه عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس عليّ منه وضيعة هل يستقيم هذا وكيف يستقيم وجه ذلك قال لا ينبغي « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث فساد العقد بفساد الشرط فان الشرط المذكور في الحديث على خلاف المقرر الشرعي . ويرد عليه أولا ان السند مخدوش فان عبد الملك الواقع في السند مشترك بين الصيرفي والهاشمي . وثانيا : ان لفظ لا ينبغي لا يدل على الفساد بل يمكن أن يكون المراد منه كراهة مثل هذه المعاملة . وثالثا انه يمكن أن يكون المراد فساد الشرط لا العقد فلا يتم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب احكام العقود .